أبي الفرج الأصفهاني

142

الأغاني

19 - أخبار إسماعيل القراطيسي كان مألفا للشعراء : هو إسماعيل بن معمر الكوفي ، مولى الأشاعثة ، وكان مألفا للشعراء ، فكان أبو نواس وأبو العتاهية ومسلم وطبقتهم يقصدون منزله . ويجتمعون عنده ، ويقصفون ، ويدعو لهم القيان وغيرهن من الغلمان ، ويساعدهم . وإياه يعني أبو العتاهية بقوله : لقد أمسى القراطيسي رئيسا في الكشاخين [ 1 ] وجهه في المرآة : وفي هذه الأبيات التي فيها الغناء يقول القراطيسيّ : / وقد أتاني خبر ساءني مقالها في السر وا سوأتاه أمثل هذا يبتغي وصلنا أما يرى ذا وجهه في المراه ! وجه أبي العتاهية أيضا : أخبرني ابن عمّار عن ابن مهرويه ، عن عليّ بن عمران ، قال : قال القراطيسي : قلت للعباس [ بن الأحنف [ 2 ] ] : هل قلت في معنى قولي : وقد أتاني خبر ساءني مقالها في السرّ : وا سوأتاه ؟ قال : نعم ، وأنشدني : جارية أعجبها حسنها فمثلها في الناس لم يخلق خبّرتها أنّي محبّ لها فأقبلت تضحك من منطقي والتفتت نحو فتاة لها كالرشأ الوسنان في قرطق [ 3 ] / قالت لها : قولي لهذا الفتى : انظر إلى وجهك ثم اعشق يهجوه لأنه لا يحبوه : أخبرني الحسن بن مهرويه ، قال : حدّثني أحمد بن بشر المرثديّ ، قال :

--> [ 1 ] الكشاخين : مفرده كشخان وهو « الديوث » الذي لا يغار على حرمه . [ 2 ] زيادة في ف . [ 3 ] قرطق : كجندب وقنفذ وجعفر ، وهو القباء ، معرب « كرته » ، ويقال قرقطته فتقرقط أي ألبسته القرطق فلبسه .